الشيخ الأنصاري
203
كتاب الزكاة
إذا كان مال الغير فإن صح للمالك بيعها لم يؤخذ من المشتري ، وإلا لم ينفع أداء الزكاة بعد البيع ، بل يكون نظير بيع المال الغير ثم اشتراؤه منه . ودعوى أنه تأديه يقوم مقام إجازة المالك ، مع أنه لا يتم إلا إذا كانت التأدية إلى الإمام أو نائبه - الوليين - لا إلى الفقير الذي ليس له ولاية على المال إلا بعد قبضها . مدفوعة بأن مقتضى مفهوم الإجازة رجوع حصته من الثمن إلى المجيز ، والمفروض عدمه . ودعوى أن المدفوع ( 1 ) من المالك عوض الثمن ، كما ترى . وكيف كان ، فلا محيص - على القول بالشركة - عن القول ببطلان البيع في الفريضة ، وعدم نفع تأدية الزكاة إلا أن يجيز الإمام أو وكيله فيأخذ ( 2 ) حصته من الثمن ، كما هو مقتضى بيع الفضولي - كما التزم به بعض المعاصرين القائلين بالشركة - ( 3 ) وقد عرفت ظهور النص في خلافه ( 4 ) من جهة حصر الأمر فيه بين أخذ الزكاة من المشتري ، وبين تأدية البائع الزكاة ، وظاهره أيضا تخيير البائع ( 5 ) . ومنها : أن الشركة لو كانت حقيقة ( 6 ) لم يتصور ذلك في الزكوات المستحبة - كزكاة ما عدا الغلات الأربع من المكيلات ، وزكاة غلات اليتيم ، وزكاة الدين - ولا ريب في اتحاد سياق تعلقها بالعين مع سياق تعلق الزكاة الواجبة ، بل قد ( 7 ) اشتمل بعض الروايات على بيان ثبوت الزكاة في الواجب والمستحب معا ، ولذا تقدم حمل مثل ذلك على مطلق الرجحان ، لا خصوص الوجوب أو الاستحباب .
--> ( 1 ) في " ف " و " ج " و " ع " : الوقوع . ( 2 ) في " ف " و " ج " و " ع " : فيؤخذ . ( 3 ) الجواهر 15 : 142 . ( 4 ) تقدم في الصفحة 202 . ( 5 ) في " م " : البائع أيضا . ( 6 ) كذا في النسخ ، والظاهر : حقيقية انظر الصفحة 205 . ( 7 ) ليس في " ف " و " ج " و " ع " : قد .